السيد محمد علي العلوي الگرگاني
54
لئالي الأصول
نعم ، يصحّ أن يكون الوقوع في اعمالها للتامّة بعد الإيقاع في الناقصة ، إذ ما لم يقع في النسبة الناقصة لا يمكن لحاظ وقوعها موضوعاً للتامّة ، ولهذا السبب يجب أن يكون إيقاع النسبة إلى القيد مقدَّماً على الوقوع له للموضوعيّة ، فيستلزم ذلك تقدّم النسبة الإيقاعيّة في الناقصة من الوقوع فيها للتامّة ، وإن كانت النسبة في التامّة بالنظر إلى نفسها إيقاعيّة أيضاً ، فالوقوع المعلول في هذا الفرض وإن كان متأخّراً عن الإيقاع إلّاأنّه يتحقّق في الناقصة دون التامّة الذي قد فرضه المستدلّ . وإن أريد من النسبة في التقييد ما هو الموجود في الخارج - وقد عرفت أنّه مضافاً إلى كونه مخالف لصريح كلامه - تكون النسبة حينئذٍ الحكائيّة التصديقيّة لا التصوّرية ، وهو خلاف للمطلوب . ثانياً : دعواه أنّ مفاد التركيب الناقص في طول التركيب التامّ ومتأخّرٌ عنه تأخّر الوقوع عن الإيقاع ، مدفوعة بل الأمر عكس ذلك من حيث اللّفظ والكلام ، وإن كان كذلك بالنسبة إلى الواقع ، إلّاأنّه نقض للمطلوب ، لأنّ الكلام كان في المعنى التصوّري لا التصديقي والحكاية كانت للثاني لا الأوّل كما لا يخفى . وأمّا ما ذكره من الثمرة المترتّبة على جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة على الناقصة دون التامّة فإنّ تفصيل البحث عنه موكول إلى محلّه . ثالثاً : إنّ دعواه الفرق بين المركّبين في الاقتضاء في المحكي بين صورة التقييد ، وأنّ مركز التقييد هو ذات الماهيّة بما هي هي قابلة للوجود والعدم ، وبين الاقتضاء في المحكي في المركّبات التامّة حيث كان هو الموجود خارجاً ، لو سلّمنا صحّته كان بالنظر إلى الخارج والحكاية لا بالنسبة إلى اللّفظ والكلام ، حيث فرق في هذه الناحية ؛ لأنّ لفظ غلام في ( زيد غلام ) يلاحظ بحيثيّته الموجود